القائمة الرئيسية

الصفحات

ساتوشي كون : مخرج الأفلام عبقري كل الأزمنة | انمي كلاود

تنويه: هناك حرق لبعض الاحداث من أعمال "ساتوشي" و هذا يُخلي المسؤولية

كثيرا ما نرى من يتألق في مجاله فيرى العالم نجاحاته لكن و مع مرور الوقت و تقدم البشرية، يضمحل اسمه شيئا فشيئا  ليصبح من عبق التاريخ. لكن هذا ليس معيارا ينطبق على الكل فهناك من يخلد اسمه ليكون حاضرا في كل الأزمنة و خير مثال على هذا هو عبقري أفلام الأنمي "ساتوشي كون" محور حديثنا اليوم.

ساتوشي كون ، هو مخرج وكاتب و مانجاكا ياباني (1963 - 2010) نظرته السريالية التي يتفرد بها في الصناعة، جعلته رمزا يقتدى به في السينما اليابانية و العالمية إجمالا ، استوحى كون أفكاره من أعمال مثل Mobile Suit Gundam و Space Battleship Yamato.
في المدرسة الثانوية ، إهتم "ساتوشي" بالرسوم المتحركة فتوجه لدراسة التصميم الجرافيكي في جامعة "موساشينو" للفنون ووظف كل المهارات والخبرات التي اكتسبها في العديد من المشاريع الصغيرة.

كتب "كون" عددا من المانجات التي تحسب له مثل، "Tropic of the Sea" و "Seraphim 266613336 Wings" و "Opus". كما شارك في بعض الأفلام و المسلسلات مثل "Patlabor 2" و "Jojo’s Bizarre Adventure". أدت كل هذه التجارب إلى ظهور نجم جديد لم يعلم أحد بما يجول في خاطره من أفكار ، فتتالت الأعمال المتقنة و مع كل اخراج تزيد كمية الابداع و الابتكار، بداية بـ Perfect Blue ، تليها Millennium Actress ، و Tokyo Godfathers ، و أخيرا  Paprika.



أنا لن أحلل الأعمال بالطريقة الإعتيادية كالشخصيات و الأحداث بل سأراجع الأفلام من منضور إخراجي لأريكم مدى عضمة هذا المخرج المخضرم سواء في التعامل مع الإنتقالات بين المشاهد أو في تعديلاته للخلط بين الواقع و الأحلام.

بداية مع فلم Perfect Blue ، الفلم الجريء الذي تحدث عن نجمة البوب "ميما" التي تقرر الاعتزال لدخول عالم التمثيل و أول مشهد لها كان دورا لضحية يتم اغتصابها ، هكذا مواضيع لم تطرح سابقا على ما أعتقد حيث تسليط الضوء على حياة الممثل من ضغوطات نفسية و تهديدات بسبب مشاهد قد يتقلدها.
نتائج المشهد على البطلة كانت و خيمة بسبب معارضة المعجبين ما تسبب في اختلاط الماضي الجميل بالحاضر التعيس فيتداخل الواقع بالحلم حيث فقدت "ميما" السيطرة.
في أحد المشاهد "ميما" تقتل رجلا ، ما قام به "كون" هو تغيير الخلفية و اللعب على المؤثرات بأنواعها فقام بخلق مشهد غاية في الروعة ، من ثم "ميما" تستيقظ في اليوم التالي لتكون الأمور على ما يرام لكن الأحداث تتداخل أكثر ليصبح المشاهد غير قاد على تمييز الحلم من الواقع ، فيتسائل :" هل ما أراه الآن هي أحلام البطلة أم أنه الواقع " ، و أخيرا انت لن تميز إلا بالتقدم أكثر .



مسعى"ساتوشي كون" من هذا هو هدم الحدود بين الواقع و الخيال إلى أن يشعر المشاهد بما تشعر الشخصية تماما.

لـ "ساتوشي" فلم آخر "Paprika" و هو عمله الأخير قبل وفاته في (2010) ، هو أيضا عالج فكرة التداخل بين الواقع و الأحلام و لكن ليس على مستوى شخصي فقط بل على المجتمع ككل.
تدور أحداث "Paprika" حول آلة تم صنعها للتلاعب بأحلام الناس لأغراض علمية و طبية لكن استعمالاتها كانت العكس تماما ، هذا العمل تجاوز الإبداع و لن تكفيني عدة أسطر لمناقشته و لكن عموما قام "كون" كالعادة بطمس الخطوط الفاصلة بين الواقع و الحلم إلى كوْن أنك لن تميز إطلاقا خصوصا عند تداخل عوالم الأحلام ، أما عن الإنتقالات و الكاميرا فعن فن الإخراج نتحدث...




لقدكان "كون" أحد مخرجي الأنمي القلائل الذين تجاوزت أفلامهم محبي الأنمي لتبلغ هواة التصوير و الإخراج في جميع أنحاء العالم ، و كدليل على ذلك ، تم إصدار معظم أفلام "كون" في الغرب ليس من قبل شركات الأنمي المتخصصة بل من قبل موزعين عالمين. فقد وفرت شركة "Sony" فلميْ "Paprika" و "Tokyo Godfathers" ، بينما تم إصدار Millennium Actress بواسطة شركة DreamWork السينمائية العالمية.

لقد كان من الواضح أن المؤثرات و التعديلات التي يعتمدها "كون" ستشكل ثورة في عالم إخراج الأنمي ، لكن المنية وافته لينتهي الصراع بين الواقع و الاحلام.

أخيرا أريد أن أنهي  المقالة برسالة "ساتوشي كن" الأخيرة قبل وفاته و التي ترجمت إلى العربية من طرف الأخ "حسين" بموقع "ترو جيمينج".

وداعا ( سايونارا )


كيف يمكنني أن أنسى الثامن عشر من مايو لهذا العام.

لقد تلقّيت الإعلان التالي من طبيب القلب و الأوعية الدموية في مشفى “ماساشينو”.

“إنها المراحل الأخيرة لسرطان البنكرياس، حيث انتشر في العظم، أمامك على الأكثر نصف عام لتعيش”. استمعنا أنا و زوجتي معاً، إنّه قدر مفاجىء لا يمكن تغييره و لم يكن متوقعاً، كان النبأ صعباً علينا، فكّرت دائما بأنني أستطيع الموت أي يوم، مع ذلك كان الأمر مفاجئاً للغاية.


بالتأكيد، ظهرت بعض العلامات. كنت أعاني قبل شهرين أو ثلاثة من آلام في منطقة الظهر و في مفاصل أقدامي، حتى أن ساقي اليمنى فقدت قواها و أصبح المشي صعبا، تلقّيت بعض العلاج و تم وخزي بالإبر لكن حالتي لم تتحسن، و بعد أن تم فحصي بأجهزة طبية متقدمة، أتى الإعلان المفاجىء للوقت المتبقي لي. بدا لي الأمر و كأن الموت تمركز خلفي قبل أن أدرك ذلك، و في النهاية لم يكن باستطاعتي شيء.

لإستكمال القراءة زر مدونة "ترو جيمينج" من هنا .


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات